تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
كون الشاهد الآخر أجنبيّا، كما لا يخفى.
انّما الكلام في أمرين:
الأمر الأوّل: شهادة الولد على والده، فالمشهور شهرة عظيمة [١] بل عن جملة من الكتب الفقهية القديمة الإجماع عليه [٢] هو عدم القبول، خلافاً للمرتضى [٣] و المحكي عن الإسكافي القبول [٤]، و هو الذي قوّاه في محكي الدروس [٥]، و تردّد فيه الفاضل في التحرير [٦] كما في المتن.
و نقول: إنّه ربّما يقال: إنّ ظاهر قوله تعالى وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً [٧] هو عدم القبول، فإنّه ليس من المعروف الشهادة على الوالد و الردّ لقوله و إظهار تكذيبه، بل هو من مصاديق العقوق، و لكن قوله تعالى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ .. [٨] قرينة على أنّ الشهادة على الوالد لا تنافي المصاحبة بالمعروف، مع أنّ لازمه اشتراك الوالدة مع
[١] المقنع: ٣٩٧، المقنعة: ٧٢٦، النهاية: ٣٣٠، المهذّب: ٢/ ٥٥٧، السرائر: ٢/ ١٣٤، الوسيلة: ٢٣١، شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٠، قواعد الأحكام: ٣/ ٤٩٦، مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٤٠٤- ٤٠٥، رياض المسائل:
١٣/ ٢٨٥ و ٤٧٨، جواهر الكلام: ٤١/ ٧٤.
[٢] جوابات المسائل الموصليات (رسائل السيد المرتضى) المجموعة الاولى: ٢٤٦ مسألة ٦٢، الخلاف: ٦/ ٢٩٧- ٢٩٨ مسألة ٤٥، السرائر: ٢/ ١٣٤.
[٣] الانتصار: ٤٩٦ مسألة ٢٧٣، لكن يستفاد مخالفته من ظاهر كلامه حيث نسب عدم القبول إلى بعض الأصحاب.
[٤] حكى عنه السيوري في كنز العرفان: ٢/ ٥٣٥.
[٥] الدروس الشرعية: ٢/ ١٣٢.
[٦] تحرير الأحكام: ٥/ ٢٥٤.
[٧] سورة لقمان ٣١: ١٥.
[٨] سورة النساء ٤: ١٣٥.