تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - السادس ارتفاع التهمة
[السادس: ارتفاع التهمة]
السادس: ارتفاع التهمة، لا مطلقاً بل الحاصلة من أسباب خاصّة، و هي أُمور:
منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له عيناً أو منفعة أو حقّا كالشريك فيما هو شريك فيه، و أمّا في غيره فتقبل شهادته، و صاحب الدّين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به بخلاف غير المحجور عليه، و بخلاف مال لم يتعلق حجره به، و الوصي و الوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل و كذا فيما كان لهما الولاية عليه و كانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، و أمّا عدم القبول مطلقا منهما ففيه تأمّل، و كشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع (١).
(١) و يدلّ عليه موثقة سماعة قال: سألته عمّا يردّ من الشهود؟ قال: المريب، و الخصم، و الشريك، و دافع مغرم، و الأجير، و العبد، و التابع، و المتّهم، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم [١].
و صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّا يردّ من الشهود؟ فقال: الظنين، و المتّهم، و الخصم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ فقال: هذا يدخل في الظنين [٢].
و صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما يردّ من الشهود؟ قال: فقال: الظنين، و المتهم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال: ذلك يدخل
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٢ ح ٥٩٩، الاستبصار: ٣/ ١٤ ح ٣٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٨، كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٣.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٥ ح ٦٦، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٤، كتاب الشهادات ب ٣٠ ح ٥.