تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٧ لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة
[مسألة ٧: لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة]
مسألة ٧: لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة. فلو كان شيء في يد زيد فعلًا، و كان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً، أو كان ملكاً له يحكم بأنّه لزيد، و على عمرو إقامة البيّنة، و مع عدمها فله الحلف على زيد، نعم لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو و انتقل إليه بناقل، انقلبت الدعوى و صار زيد مدّعياً، و القول قول عمرو بيمينه، و كذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده و سكت عن الانتقال إليه، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال، و في مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده، و أمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك فاليد محكّمة، و يكون ذو اليد منكراً و القول قوله، نعم لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة و نحوها، فالظاهر سقوط يده، و القول قول ذي البيّنة (١).
(١) في هذه المسألة فروض:
الفرض الأوّل: ما لو كان الشيء بالفعل تحت يد زيد مثلًا، و كان هذا الشيء سابقاً تحت يد عمرو أو ملكاً له من دون أن يكون هناك شيء زائد على ذلك، و في هذا الفرض تقدّم اليد الفعليّة التي هي أمارة على الملكية الفعلية؛ لأنّه لا منافاة بينها و بين اليد السابقة التي هي أمارة على الملكية السابقة و كذا بين الملكية السابقة، فالعلّة في التقدّم هي عدم المنافاة و إمكان الجمع بين الأمارتين، و كذا بين الأمارة اللاحقة و الملكيّة السابقة، و عليه فالمنكر هو ذو اليد الفعلية، و يتوجّه عليه اليمين مع عدم البيّنة للآخر، هذا ما عليه الأكثر [١].
[١] الخلاف: ٦/ ٣٤٢ مسألة ١٥، مستند الشيعة: ١٧/ ٤٣١، ملحقات العروة: ٣/ ١٤٥ مسألة ١.