تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٥ إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر، و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم
[مسألة ٥: إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر، و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم]
مسألة ٥: إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر، و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له، فإن ادّعى أنّها فعلًا له و أقام البيّنة عليه تنتزع العين و تردّ إلى المدّعى الثاني، و إن ادّعى أنّها له حين الدعوى و أقام البيّنة على ذلك، فهل ينتقض الحكم و تردّ العين إليه أو لا؟ قولان، و لا يبعد عدم النقض (١).
(١) أمّا انتزاع العين من زيد و الردّ إلى المدّعى الثاني و هو عمرو؛ فلأجل أنّ الدعوى الثانية دعوى آخر، و لا تعارض بين البيّنتين في هذه الصورة بعد ادّعاء المدّعى الثاني ثبوت الملكية له بالفعل؛ لإمكان انتقالها إليه بعد ما لم تكن ملكاً له، كما هو غير خفيّ.
و أمّا الاختلاف في الفرض الثاني؛ فلتعارض البيّنتين و عدم إمكان اجتماعهما، و اللّازم تقديم إحداهما على الأُخرى، فعن الشيخ الطوسي (قدّس سرّه): أنّه ينقض الحكم الأوّل [١]؛ نظراً إلى أنّ المدّعى الثاني تعارض بيّنته مع بيّنة اخرى، و حيث إنّه تكون بيّنته بيّنة الداخل، تكون متقدّمة على بيّنة الخارج و هي بيّنة زيد؛ لأنّ المفروض أنّ المال كان في يد عمرو.
و عن المحقّق في الشرائع [٢] بعد النقل عن الشيخ الانتقاض، بناءً على القضاء لصاحب اليد، أنّ الأولى أنّه لا ينقض أي الحكم الأوّل، و تبقى العين في يد زيد الذي انتزعها من يد عمرو بحكم الحاكم، و الوجه في عدم النقض إمّا تقديم بيّنة الخارج
[١] المبسوط: ٨/ ٣٠١- ٣٠٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١١٦.