تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٤ لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى
و المنكر، بل في رواية نبويّة: مَن حلف بغير اللَّه فقد أشرك [١]، و في رواية عامّية عنه (صلّى اللَّه عليه و آله): فقد كفر أو أشرك [٢]، و في ذيل رواية الحلبي: لو حلف الرجل بهذا و أشباهه لترك الحلف باللَّه.
الطائفة الثانية: الأخبار الدالّة على الجواز. و ذكر في الجواهر أنّه يخطر في بالي وجود القسم في النصوص بغير اللَّه تعالى شأنه [٣].
أقول: بل يوجد فيها ما يظهر منه أنّ الإمام (عليه السّلام) قد حلف بغيره تعالى، مثل قرابته لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فضلًا عن القسم بغيره عنده (عليه السّلام)، و يؤيّد هذه الطائفة ما اعتمد عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من سيرة المتشرّعة المستمرّة في جميع الأعصار و الأمصار بين الخواص و العوام على الحلف بغير اللَّه، مضافاً إلى قوله تعالى في سورة المائدة جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [٤] حيث إنّه يشعر بوجود أيمان بغيره تعالى [٥]، و لو أغمض عن السيرة يكون مقتضى الجمع هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة كما في سائر المقامات، و يدلّ على هذا الجمع التعليل المتقدّم في رواية الحلبي، بأنّه يوجب ترك الحلف باللَّه تعالى، و كذا التعبير في النبويّين، بأنّه شرك أو كفر، مع ملاحظة عدم ثبوت الشرك أو الكفر الحقيقي بعد ملاحظة أنّ القسم بغير اللَّه لا يستلزم جعل الغير في
[١] المسند لابن حنبل: ٢/ ٢٧٤ ح ٤٩٠٤ و ص ٣٩١ ح ٥٥٩٧ و ص ٤٧٦ ذ ح ٦٠٨٠، مشكل الآثار: ١/ ٢٤٥ ح ٨٤٤ و ٨٤٥، المستدرك على الصحيحين: ١/ ٦٥ ح ٤٥، عوالي اللآلي: ٣/ ٤٤٤ ح ٨، و عنه مستدرك الوسائل: ١٦/ ٦٥، كتاب الأيمان ب ٢٤ ح ٣.
[٢] المسند لابن حنبل: ٢/ ٤٧٥ ح ٦٠٧٩ المستدرك على الصحيحين: ٤/ ٣٣١ ح ٧٨١٤، شرح السنّة ١٠/ ٧، السنن الكبرى للبيهقي: ١٤/ ٤٥٢ كتاب الأيمان باب أسماء اللَّه عزّ و جلّ ثناؤه ح ٢٠٣٩٤.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٢٨، و ليراجع وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٦١، كتاب الأيمان ب ٣٠ ح ٦ و ٧.
[٤] سورة المائدة ٥: ٥٣.
[٥] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٢٨.