تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٦ إذا شهد الشاهد و حلف المدّعى و حكم الحاكم بهما، ثمّ رجع الشاهد
[مسألة ٥: ثبوت الحقّ بشاهد و يمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة]
مسألة ٥: ثبوت الحقّ بشاهد و يمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة، و مع إمكانه بها لا يثبت بهما على الأحوط (١).
[مسألة ٦: إذا شهد الشاهد و حلف المدّعى و حكم الحاكم بهما، ثمّ رجع الشاهد]
مسألة ٦: إذا شهد الشاهد و حلف المدّعى و حكم الحاكم بهما، ثمّ رجع الشاهد ضمن نصف المال (١).
(١) لأنّ القدر المتيقّن من أدلّة الاكتفاء بالشاهد و اليمين بعد عدم ثبوت الإطلاق لها صورة عدم إمكان إقامة البيّنة و لو لعسرها، و يؤيّده مرسلة يونس عمّن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فان لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، فان لم يحلف و ردّ اليمين على المدّعى، فهي واجبة عليه أن يحلف و يأخذ حقّه، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له [١]. فالأحوط اللزومي لو لم يكن الأقوى هو ما في المتن.
(٢) لأنّ الظاهر أنّ مستند القاضي في الحكم بنفع المدّعى كان مركّباً من أمرين: هما الشاهد و اليمين، فاذا رجع الشاهد عن شهادته يكون ذلك كرجوع أحد الشاهدين فيما إذا أقام البيّنة، فكما أنّه هناك يكون ضامناً لنصف المال يكون في المقام أيضاً كذلك.
و دعوى أنّ اليمين بمنزلة الشرط و الشاهد بمنزلة المشروط، أو أنّ اليمين حيث تكون جزءاً أخيراً من العلّة يكون هو المؤثّر التامّ، فلا وجه لضمان الشاهد، مدفوعة بظهور الأدلّة في أنّ المستند مركّب من الشاهد و اليمين، مع أنّ استلزام الأمرين لغير ضمان النصف ممنوع.
[١] تقدّمت في ص ١٤٨.