تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٤ إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد كالإرث و نحوه
أحدهما: ما هو الحقّ و قد اختاره السيد في الملحقات [١]، و هو عدم الشركة فيما قبضه من دون فرق بين صورة إجازة الشريك و عدمه؛ لأنّ الدافع دفعه إليه بعنوان حصّته، و القابض إنّما قبضه كذلك، و المناط في تعيين الدين قصد الدافع، و ربّما لا يجب عليه دفع حصّة الغير، أو لا يريد دفعها، أو يريد الدفع بعداً، كما في سائر موارد الاشتراك المحرز في الدين مثليّا كان أو قيمياً.
و دعوى عدم جواز أخذ الدين المشترك إلّا بإذن الجميع مدفوعة بالمنع بعد انحلال الدعوى إلى دعاوي، و انحلال الدين إلى ديون متعدّدة، بل عدم ثبوت الارتباط بين أجزاء الدين الواحد، كما إذا أراد تأدية البعض دون الجميع.
ثانيهما: ما في الجواهر من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض، و إذا لم يجز يبقى على ملك الدافع [٢]، إذ ليس له تعيين حصّة الشركاء من الحقّ المشترك، بل الأمر بيدهم، و هو مستلزم للضرر على الحالف و غيره من أصحاب الحقّ في كثير من المقامات؛ لعدم إمكان أخذ حقّه بدون إذن الشريك.
هذه هي ما تقتضيه القاعدة في باب الشركة، و إلّا فهناك روايات لا بدّ من ملاحظتها، و التحقيق في كتاب الشركة إن شاء اللَّه تعالى [٣].
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٩٤.
[٢] جواهر الكلام: ٢٥/ ٥٨ و ج ٤٠/ ٢٨٦.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الشركة: ١٣٣.