تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
[مسألة ٢٨: لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى]
مسألة ٢٨: لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى، نعم يستثنى منه الدعوى على الميّت، فيعتبر قيام البيّنة الشرعيّة مع اليمين الاستظهاري، فإن أقام البيّنة و لم يحلف سقط حقّه. و الأقوى عدم إلحاق الطفل و المجنون و الغائب و أشباههم ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم به، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين، و هل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين أو يشمل غيره كالعين و المنفعة و الحقّ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما عن قرب، نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه (١).
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى: في أنّه لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى، فإنّ مقتضى قوله (عليه السّلام): «البيّنة على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه»، كما عرفت في جملة من الروايات المتقدّمة [١] هو ثبوت البيّنة فقط على المدّعى و اليمين كذلك على المدّعى عليه، فكما أنّه لا تثبت البيّنة على المدّعى عليه، كذلك لا تثبت اليمين على المدّعى، و يدلّ على الحكم أيضاً الروايات الآتية الدالّة على خصوصيّة للدعوى على الميّت من هذه الجهة، و أنّ اعتبار ضمّ اليمين لأجل هذه الخصوصيّة، فإنّ ظاهر مقتضاها بل صريحه عدم جريان الحكم بالانضمام في الدعوى على الحيّ، و إن وقع الاحتمال في مثل الطفل و المجنون، و يدلّ عليه أيضاً صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه، هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا [٢].
[١] في ص ٨٤- ٨٥ و ١٣٦.
[٢] التهذيب: ٦/ ٢٣٠ و ٢٣١ ح ٥٥٨ و ٥٥٩ و ٥٦٤، الكافي: ٧/ ٤١٧ ح ١، الوسائل: ٢٧/ ٢٤٣، أبواب كيفيّة الحكم ب ٨ ح ١.