إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٠ - أقول القاضى نور الله
و أما عاشرا فلأن ما ذكره من أنّه لم يكن غرض بين الصّحابة لأجل السّلطنة إلخ فيه من آثار الغرض و العصبيّة و المرض ما لا يخفى، و كيف يخفى ذلك بعد ما قدّمناه من استعجالهم و استعمالهم كلّ حيلة و مكيدة في تقمص الخلافة و بعد ما نقده الصغاني [١]
في المشارق عن البخاري من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مخاطبا لأصحابه: إنّكم ستحرصون على الامارة و إنّها ستكون ندامة يوم القيامة فنعم [٢] المرضعة و بئست الفاطمة [٣] الحديث،
و قال الشّارح الهروي [٤] أخرجه البخاري في الأحكام، و السّين في (ستحرصون)
[١] هو رضى الدين أبو الفضل حسن بن محمد بن حسن بن حيدر بن على العمرى النسب الحنفي المذهب المحدث الفقيه اللغوي النحوي، روى عنه السيدان الجليلان أحمد بن طاوس و أخوه رضى الدين على، له تآليف و تصانيف منها كتاب العباب الزاهر في اللغة و كتاب الدرر الملتقطة في الأحاديث الموضوعة و مشارق الأنوار النبوية من صحاح الاخبار المصطفوية و قد أورد فيه ٢٢٥٢ حديثا و در السحابة في وفيات الصحابة و شرح صحيح البخاري، توفى سنة ٦٥٠ ببغداد فراجع الريحانة (ج ٢ ص ٤٥٢ ط) ثم الصغاني و الصاغاني نسبة الى صغانيان بما وراء النهر و كتابه المسمى بالمشارق مطبوع معروف و شرحه المولى عز الدين عبد العزيز بن عبد الملك المعروف بابن الملك المتوفى سنة ٧٩٧ و سماه مبارق الازهار في شرح مشارق الأنوار (طبع بالاستانه سنة ١٣٢٨ في دار الطباعة العامرة).
[٢] نعم فعل غير متصرف، و إذا كان فاعله مؤنّثا جاز إلحاق تاء التأنيث به و تركها و انما لم تلحق التاء بنعم و ألحقت ببئس إشارة الى أن ما يناله الأمير في الآخرة من البأساء داهية بالنسبة الى ما ناله في الدنيا من النعماء كذا نقله في المبارق عن الطيبي
[٣] مذكور في مبارق الازهار (ج ١ ص ١٩٥ طبع دار الطباعة العامرة بالاستانة)
[٤] الظاهر أن المراد به شرح العلامة الشيخ أبو عبد اللّه بن أبي بكر الهروي المسكن البلخي الأصل و كان من كبار عصره في الحديث و الفقه و الرجال و الوعظ و الخطابة و التأليف و التصنيف و يظن أن وفاته كانت قريبا من سنة ٧٩٠