إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٧ - أقول القاضى نور الله
فلا يكون هذا التأويل مطابقا لمقتضى الحديث قطعا بل قد صرح القاضي البيضاوي في مبحث الأخبار من كتاب المنهاج و جمع من شارحي كلامه بأنّ مسألة الامامة من أعظم مسائل اصول الدّين الذي مخالفته توجب الكفر و البدعة، و قال الاسروشنى [١] من الحنفيّة في كتابه المشهور بينهم بالفصول الاسروشني بتكفير من لا يقول بامامة أبي بكر، بل هم يناقضون ذلك بفعلهم أيضا حيث يتصدّون لقتل [٢] من ظنّ أنّ
و كذا ما في كتاب الفتاوى العالمگيرية (ج ١ ص ٦٤ طبع الآستانة) و كذا ما فيه أيضا في (ص ٦٥) و غيرها من كتبهم، و من الموارد التي صرح فيها بما ذكره مولانا القاضي من قضية (دو برك سبز) كتاب حيوة الحيوان للفاضل الدميري في مسألة مناظرة الحنفية مع الشافعية بحضرة السلطان فراجع.
[١] هو العلامة أبو الفتح مجد الدين محمد بن محمود بن حسين الحنفي المتوفى سنة ٦٣٢ أخذ عن أبيه و عن أستاذ أبيه صاحب الهداية و عن السيد ناصر الدين القتيل و غيرهما، و له تصانيف و تآليف، منها كتاب الفصول في الفقه و غيره و الاسروشنى بالفتح ثم السكون و ضم الراء و سكون الواو و فتح الشين المعجمة و نون مكسورة قال ياقوت في المعجم (ج ١ ص ١٧٦ طبع بيروت) ان الأعرف أن بعد الهمزة شينا معجمة انتهى و كذا ضبطه السمعاني فراجعه، و راجع الى الفوائد البهية لعبد الحي الهندي (ص ٢٠٠ طبع مصر) و كثيرا تزاد التاء المثناة الفوقانية بعد السين و يقال استروشنى و هو وهم و زلل فلا تغفل
[٢] و يكفى في ذلك أن تراجع الى كتب التراجم فتراها مشحونة بالشهداء من علماء الشيعة و للّه در العلامة المجاهد الآية الأميني دامت بركاته في تأليفه كتاب شهداء الفضيلة و عليك بالنظر فيه فتجد أن المذكورين فيه هم علماء الشيعة الذين قتلوا في سبيل التشيع و منهم الشيخان السعيدان الشهيدان الاول و الثاني و منهم مولانا الشريف القاضي مصنف الكتاب و ممن قتل في هذا الشان جدي العلامة السيد أبو المجد الحسيني المرعشي و قد أشرنا في المقدمة أنه قتلته أكراد الشافعية باشارة من علمائهم و قد أضفنا على الكتاب أسامي عدة من الشهداء بعنوان الاستدراك فلاحظ.