إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨١ - أقول القاضى نور الله
الخلافة باتّفاق جمهور قريش على إعانته عداوة لعليّ عليه السّلام كما مر مرارا، و إنّما اختاروا الشيخ الضعيف اللئيم من بينهم ليدفعوا عن أنفسهم تهمة العداوة و الأغراض الفاسدة، بالجملة فيقول الناس: إنه لو كان غرضهم في ذلك مدافعة عليّ عليه السّلام عن حقه من الخلافة لارتكبها واحد من أشرافهم و أكابرهم أو قسموها بينهم و ليس فليس فافهم و يكشف عن هذه ما
روي [١] في المشكاة و غيره في جملة حديث من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إن تأمّروا عليا و لا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم و يوضح عنه ما رواه ابن حجر في صواعقه [٢] حيث قال و صح أنّ العباس قال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم و قطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غضبا شديدا حتى احمرّ وجهه و درّ عرق بين عينيه و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم للّه و رسوله و يؤيده ما رواه في موضع آخر من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣] إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا و تشريدا و إنّ أشدّ أقواما لنا بغضا بنو أمية و بنو المغيرة و بنو المخزوم صححه الحاكم
و في موضع آخر عن السلفي [٤]
[١] في المشكوة للخطيب التبريزي (ص ٥٦٧ ط الدهلى) نقلا عن أحمد بن حنبل.
[٢] في الصواعق (ص ١٣٧ ط القديم بمصر).
[٣] المستدرك (ص ٤٦٤ ج ٤ طبع حيدرآباد و كذا في ص ٤٨١ ج ٤ من ذلك الطبع).
و كذا في ينابيع المودة (ج ١ ص ١٣٥ ط بيروت).
[٤] هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السلفي الأنصاري الشافعي صدر الدين أبو طاهر الاصبهانى المحدث الحافظ أخذ عن الخطيب التبريزي و الكيا الهراسى له كتب منها الأربعين البلدانية في الحديث و غيره، و السلفي نسبة الى سلفه لقب جده ابراهيم توفى في اليوم الخامس من ربيع الاول سنة ٥٧٦ باسكندرية فراجع الريحانة (ج ٢ ص ٢٢٠ ط طهران).
أقول و للسلفي عقب فيهم الفضلاء و المحدثون و أكثر محدثو القوم النقل عنه في كتبهم فراجع.