إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٠ - أقول القاضى نور الله
ضعفه في نفسه و رذالته و انحطاطه في ذاته كما اعترف به أبوه أبو قحافة أيضا و تعجّب من اتّفاق قريش عليه كما رواه [١] ابن حجر في صواعقه حيث قال: و أخرج الحاكم أنّ أبا قحافة لمّا سمع بولاية ابنه قال: هل رضى بذلك بنو عبد مناف و بنو المغيرة قالوا: نعم، قال لا واضع لما رفعت و لا رافع لما وضعت و إنّما تقوى أبو بكر في أمر
[١] و روى ان أبا قحافة كان بالطائف لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بويع لأبي بكر فكتب الى أبيه كتابا عنوانه «من خليفة رسول اللّه ابى بكر الى ابى قحافة)، اما بعد فان الناس قد تراضوا لي فانا اليوم خليفة اللّه فلو قدمت علينا لكان أحسن بك، فلما قرء أبو قحافة الكتاب قال للرسول ما منعهم من على، قال الرسول، قالوا: هو حدث و قد اكثر القتيل من قريش و غيرها و أبو بكر أسن منه، قال أبو قحافة، ان كان الأمر في ذلك بالسن فأنا أحق من أبي بكر، لقد ظلموا عليا و قد بايع له النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمرنا ببيعته، ثم كتب اليه من أبي قحافة الى أبي بكر: اما بعد فقد أتانى كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا، فمرة تقول خليفة اللّه و مرة خليفة رسول اللّه، و مرة تراضى لي الناس و هو امر ملتبس فلا تدخلن في أمر يصعب عليك الخروج منه غدا و يكون عقباك منه الى الندامة و ملامة النفس اللوامة لدى الحساب يوم القيامة، فان للأمور مداخل و مخارج و أنت تعرف من هو أولى بك، فراقب اللّه كأنك تراه و لا تدعن صاحبها فان تركها اليوم أخف عليك و أسلم لك، كذا في كتاب الاحتجاج منه (قد).
ثم أبو قحافة هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب بن فهر القرشي كذا سرد النسب في الاستيعاب (ج ١ ص ٣٢٩ طبع حيدرآباد) و هناك أقوال أخر في ترتيب الأسماء في نسبه و قال في ص ٤٨٤ من ج ٢: ان أبا قحافة أسلم يوم فتح مكه و عاش إلى زمان تولى عمر و مات سنة ١٤ و هو ابن سبع و تسعين و كانت وفاة ابنه قبله فورث منه السدس، فرده على ولد ابى بكر انتهى.