المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧١ - و منها نافلة شهر رمضان
ثلاث ليال و قال في اليوم الرابع على منبره و قال أيها الناس ان الصلاة بالليل في رمضان نافلة في جماعة بدعة فلا تجتمعوا في ليالي شهر رمضان لصلاة الليل فان ذلك بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار ثمَّ نزل و هو يقول قليل في سنّة خير من كثير في بدعة» [١].
و لا حجة في قصة عمر لانقضاء زمن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و أبي بكر، و لم ينقل الإجماع و قولهم «صلّى ثلاثا جماعة» [٢] يبطل بالروايات الصريحة بالمنع من الإجماع، و لان عمر قال نعمت البدعة، و لو كانت الجماعة فيها سنّة لما كانت بدعة.
مسئلة: صلاة التسبيح و تسمى صلاة الحيوة عندنا مشروعة مؤكدة الاستحباب
و أنكرها بعض الجمهور، و قال أحمد بن حنبل: لا تعجبني لأنه ليس فيها شيء يصلح.
لنا: ما روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) «ان جعفر بن أبي طالب قدم يوم فتحت خيبر فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله) ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدوم جعفر بن أبي طالب أم فتح خيبر و التزمه (عليه السلام) و قبّل بين عينيه و قال: يا جعفر إلا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ قال: بلى، قال: صل أربع ركعات متى صليتهن غفر لك ما بينهن ان استطعت كل يوم، أو كل جمعة، أو كل شهر، أو كل سنة، قال: كيف أصليها؟ قال: تفتتح الصلاة ثمَّ تقرأ ثمَّ تقول سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله الا اللّه و اللّه أكبر خمس عشر مرة و أنت قائم فإذا ركعت قلت ذلك عشرا فاذا رفعت رأسك فعشرا و إذا سجدت فعشرا و إذا رفعت فعشرا و إذا سجدت الثانية فعشرا و إذا رفعت رأسك عشرا فذلك خمس و سبعون تكون في الأربع ثلثمائة» [٣].
و اختلفت الرواية في القراءة، ففي رواية «تقرأ في كل ركعة قل هو اللّه أحد
[١] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ١٠ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٩٣.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة جعفر باب ١ ح ٣.