المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٠ - و منها نافلة شهر رمضان
ما بقي» [١] و في رواية سماعة في جماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و من أبي محمد «يصلي بعد المغرب اثنين و عشرين ركعة و الباقي بعد العشاء» [٢] و طرق هذه الروايات كلها ضعيفة، لكن عمل الأصحاب أسقط اعتبار طرقها، و لا رجحان فيها فينبغي القول فيها بالتخيير.
مسئلة: تصلّى هذه الصلوات فرادى،
و الجماعة فيها بدعة، و قال الشافعي:
الأفضل فيها الانفراد، و قال أحمد، و أبو حنيفة: باستحباب الجماعة «لأن عمر جمع الناس على أبيّ» [٣] و لم ينكر ذلك أحد الصحابة، فكان إجماعا، و لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «جمع بها ثلاث ليال ثمَّ امتنع خوفا أن تكتب» [٤] و لأنه (عليه السلام) خرج و الناس يصلون في ناحية المسجد، فقيل هؤلاء ليس معهم قرآن فهم يصلون بصلاة أبيّ فقال:
«أصابوا و نعم ما صنعوا» [٥].
لنا: ما رووه عن زيد بن ثابت «ان الناس اجتمعوا فلم يخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فرفعوا أصواتهم و حصنوا الباب فخرج مغضبا و قال ما زال بكم منيعكم حتى ظننت انها ستكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فان خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» [٦] و لو كانت الجماعة فيها مشروعة لسارع إليها، و لما أزهد فيها.
و من طريق الأصحاب: ما رواه زرارة و محمد بن مسلم و الفضيل قالوا:
«سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة فقالا ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) خرج أول ليلة من شهر رمضان ليصلي فاصطف الناس خلفه فهرب الى بيته و تركهم ففعل ذلك
[١] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٧ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٧ ح ٣.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٩٤.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٩٣.
[٥] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٩٥.
[٦] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٩٤ (رواه مع تفاوت يسير).