المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الكلام في سنن الجمعة
و روى مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ادع في العيدين و يوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء اللهم من تهيّأ، و تعبّأ، و أعد و استعد الى آخر الدعاء» [١].
و يكره لمن أتى الجمعة أن يتخط الناس و به قال الشافعي، و قال مالك: ان لم يكن ظهر الامام لم يكره، و كذا ان كان له موضع عادية الجلوس فيه، لنا- انه أذى فيجتنب و لما روى عبد اللّه بن ميسر قال: «أتى رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة و النبي يخطب، فقال له: اجلس فقد آذيت الناس» [٢].
مسئلة: يستحب الجهر جمعة، و ظهرا
أما إذا صليت جمعة فالجهر فيها مستحب لا يختلف فيه أهل العلم، و أما إذا صليت ظهرا ففيه تردد، قال في الخلاف: من صلّى الظهر منفردا يوم الجمعة أو المسافر يستحب له الجهر، و قال علم الهدى (رحمه اللّه تعالى) في المصباح: و روي ان الجهر انما يلزم من صلاها مقصورة بخطبته أو صلاها ظهرا في جماعة يدل على ما ذكره الشيخ (ره) ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سألته عن القراءة يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ قال:
نعم» [٣].
و يدل على ما رواه علم الهدى (ره) ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «صلوا في السفر صلاة جمعة جماعة بغير الخطبة، و أجهروا بالقراءة» [٤] و من الأصحاب من منع الجهر إلا في الجمعة خاصة روى ذلك جميل قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال: «يصنعون كما يصنعون في
[١] بحار الأنوار ج ٨٦ كتاب الصلاة ص ٣٢٩.
[٢] سنن أبي داود ج ١ كتاب الصلاة ح ١١١٨ ص ٢٩٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٧٣ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٧٣ ح ٦.