المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١٩ - المقدمة السادسة فيما يسجد عليه
«مر بي أبا الحسن و أنا أصلي على الطبري و قد ألقيت شيئا، فقال: مالك لا تسجد عليه؟ أ ليس هو من نبات الأرض» [١].
و روى داود الصرمي «سألت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) هل يجوز السجود على القطن و الكتان من غير تقية؟ قال: جائز» [٢] أما المانعة فاختيار الشيخين في المبسوط و المقنعة، و النهاية و القول الأخر لعلم الهدى، و من تابعهم قال علم الهدى في المصباح السجود يجب أن يكون على الأرض الطاهرة، و على ما أنبتت الأرض الا ما أكل، أو لبس، و يدخل في المأكول جميع الثمار التي يغتذي بها، و ما لبس انما هو القطن و الكتان و ما اتخذ منهما.
و لا يجوز على الثوب المنسوج من أي جنس اتخذ يؤيده ما روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تسجد على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من الثمار، و لا على شيء من الرياش» [٣] و الذي اختاره علم الهدى في الموصليات حسن، لان فيه جمعا بين الاخبار، و تأويل الشيخ في الجمع بأن الجواز محمول على التقية، أو الضرورة منفي بما رواه الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني قال: «كتبت الى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن السجود على القطن، و الكتان من غير تقية، و لا ضرورة الى ذلك، قال: جائز» [٤].
و في السجود على القير، و الصهروج روايتان: أحدهما المنع، و عليها العمل و في رواية المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٥] الجواز، و هي محمولة على
[١] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ٢ ح ٥.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ٢ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ٢ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ٢ ح ٧.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ٦ ح ٤.