المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٧٤ - ه من مات و عليه حجة الإسلام، و اخرى منذورة، أخرجت حجة الإسلام من أصل تركته
ما بقي من ثلثه شيء» [١] و لو أطلق الأمر و لم يعلم منه ارادة التكرار، اقتصر على المرة لأنه القدر المتيقن.
ج: لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بشيء معلوم فقصر عن الأجرة جمع ما يمكن به الاستيجار
، لأنه مال صرف في الحج، فيجب أن يعمل فيه بالقدر الممكن و يدل على ذلك: ما رواه علي بن محمد الحصيني قال «كتبت اليه ان ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينار في كل سنة، و ليس يكفي، فما تأمر في ذلك فكتب عليه السلم يجعل حجتين حجة، فان اللّه تعالى عالم بذلك» [٢].
د: لو حصل بيد إنسان مال الميت، و عليه حجة مستقرة، و علم ان الوراث لا يؤدون، جاز أن يقتطع قدر اجرة الحج
، و يدفع الى الوارث ما بقي، لأن الحج دين على الميت، و لا يستحق الوارث الا ما فضل عن الدين، و يؤيد ذلك: ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد اللّه «سألته عن رجل استودعني مالا فهلك و ليس لولده شيء و لم يحج حجة الإسلام، قال (عليه السلام) حج عنه و ما فضل فأعطهم» [٣].
ه: من مات و عليه حجة الإسلام، و اخرى منذورة، أخرجت حجة الإسلام من أصل تركته
، و المنذورة من الثلث، و قيل: يخرجان من أصل المال، لتساويهما في شغل الذمة، و الأول اختيار الشيخ (رحمه اللّه)، محتجا بما روى ضريس بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «سألته عن رجل عليه حجة الإسلام، و نذر في شكر ليحجن رجلا، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام و قيل أن يفي بنذره، فقال (عليه السلام) إذا كان تارك مال حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله، و يخرج منه ثلثه ما يحج به عنه النذر، و ان لم يكن ترك مالا الا بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام
[١] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٤ ح ٢ ص ١٢٠.
[٢] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٣ ح ١ ص ١١٩.
[٣] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ١٣ ح ١ ص ١٢٨،