المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥٧ - الثالث لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه، و ابتلعه لم يفطر،
جعفر (عليه السلام) يقول «لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال الأكل و الشرب و الارتماس في الماء» [١] و روي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «الصائم يستنقع في الماء و لا يرمس رأسه» [٢] و عن حريز عنه (عليه السلام) قال «لا يرمس الصائم و لا المحرم رأسه في الماء» [٣] و عن العلاء عن محمد بن مسلم قال «الصائم لا يغمس رأسه في الماء» [٤] و هذه الروايات مع كثرتها سليمة عن المعارض، و هي دالة على المنع، و ظاهره التحريم.
و أما الدليل على انه لا يجب به قضاء و لا كفارة فما رواه إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال (عليه السلام) ليس عليه قضاء و لا يعودون» [٥] و يمكن أن يكون الوجه في التحريم الاحتياط للصوم فان المرتمس في الأغلب لا ينفك أن يصل الماء الى جوفه، فيحرم، و ان لم يجب منه قضاء و لا كفارة إلا مع اليقين بابتلاعه، ما يوجب الفطر.
مسئلة: و في «السعوط و مضغ العلك» [١] تردد
، و قد منع المفيد (رحمه اللّه) من السعوط، و أبو الصلاح، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، لأنه يصل الى الدماغ، و قد قال النبي (صلى اللّه عليه و آله) لبعض أصحابه «بالغ في الاستنشاق الا أن تكون صائما» [٦] و ليس
[١] السعوط: إدخال الدواء في الأنف، و العلك: الصمغ.
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١ ح ١ ص ١٨ (رواه بدل أربع خصال «ثلاث خصال»).
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٧ ص ٢٤.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٨ ص ٢٤ (رواه بلفظة «يرتمس»).
[٤] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٢ ص ٢٢.
[٥] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٦ ح ١ ص ٢٧.
[٦] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٦١.