المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥٦ - الثالث لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه، و ابتلعه لم يفطر،
يوما آخر، و ان لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه، و جاز له» [١] و مثله روي محمد ابن مسلم عنه (عليه السلام)، و لقائل أن يخص هذا الحكم برمضان، دون غيره من الصيام.
مسئلة: قال الشيخان: «من كذب على اللّه و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام)» فعل محرما و أفسد صومه
، و به قال الأوزاعي، و قال علم الهدى: لا يفسد، و به قال الجمهور، و احتج الأولون: بما رواه منصور بن يونس عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول «الكذبة ينقض الوضوء و يفطر الصائم، قلت هلكنا، قال (عليه السلام) ليس حيث تذهب انما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و على الأئمة (عليهم السلام)» [٢].
و بما رواه عثمان بن عيسى عن سماعة قال «سألته عن رجل كذب في رمضان فقال (عليه السلام) قد أفطر، و عليه قضاؤه و هو صائم، يقضي صومه، و وضوءه إذا تعمد» [٣] و ادعى هؤلاء «إجماع الفرقة» و طعن الآخرون في الروايتين الاولى: بما تضمنت مما اجتمعت العلماء على خلافه و هو نقض الوضوء، و الثانية: بضعف عثمان بن عيسى و سماعة، فإنهما واقفيان، مع ان المسئول غير معلوم، و الطعن في الأولى غير وارد، لان ترك ظاهر الرواية في أحد الحكمين لا يوجب تركها في الأخر، لكن مع وجود الخلاف بين الأصحاب لا ينهض الرواية ان يكون حجة، و دعوى الإجماع مكابرة.
مسئلة: و في «الارتماس» قولان، أحدهما: إفساد الصوم،
و هو اختيار الشيخين و الأخر: لا يفسد لكن يكره، و هو أحد قولي علم الهدى، و به قال مالك، و أحمد، و أطبق الباقون على خلاف القولين، و للشيخ قول بالتحريم، لكنه لا يوجب قضاء، و لا كفارة، و هو حسن.
و احتج على التحريم بروايات، منها: رواية محمد بن مسلم قال سمعت أبا
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١٥ ح ٢ ص ٤١.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٢ ح ٢ ص ٢٠.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٢ ح ٣ ص ٢٠.