المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦١٦ - الركن الرابع في مصرفها
(عليه السلام) قال: «لا يعطى أحد أقل من رأس» [١] قلنا الرواية مرسلة، فلا تقوى أن تكون حجة، و الاولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب.
و يدل على جواز الشركة ما رواه إسحاق بن المبارك قال: سألت أبا إبراهيم عن صدقة الفطر قلت: أجعلها فضة و أعطيها رجلا واحدا و اثنين؟ قال: «تفرقها أحب الي» [٢]، فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل.
أما لو اجتمع من لم يتسع لهم، قسمت عليهم و ان لم يبلغ نصيب الواحد صاعا، لان منع البعض أذية المؤمن فكانت التسوية أولى.
مسئلة: و يجوز أن يعطى الواحد ما يلزم الجماعة
، و به قال أبو حنيفة، و مالك.
و قال الشافعي يجب قسمة الصدقة على ستة أصناف، و يدفع حصة كل صنف إلى ثلاثة كما ذكر في زكاة المال، و قد سلف البحث فيه.
و ينبغي أن يخص بها الأقارب، ثمَّ الجيران مع الاستحقاق، لقوله (عليه السلام) «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٣]، و قوله: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» [٤] و قوله (عليه السلام) «جيران الصدقة أحق بها» [٥] و ينبغي ترجيح الأفضل في الدين و العلم على غيره ثمَّ الأحوج، و ليس ذلك لازما لما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل» [٦].
مسئلة: و لا يخرج عن الجنين،
و به قال العلماء و عن أحمد روايتان، إحداهما:
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ١٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ١٦ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب الصدقة باب ٢٠ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب الصدقة باب ٢٠ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٩ ح ١٠.
[٦] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٥ ح ٢.