المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٥٢ - فرع قال الشيخ لو نوى بمال القنية للتجارة لم يدر في حول التجارة بالنية
إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء» [١] و أما اعتبار الأنوثية، فلأن الزكاة لا تجب الا فيما يقام للنتاج، فلا يجب في الذكورة. و قال أبو حنيفة: تجب في الذكور و الإناث، و لو انفرد الذكور و الإناث فروايتان.
لنا ان زكاة الحيوان مختصة بما يقام للنتاج، و ليس ذلك موجودا في الذكور و يؤيد ذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس في الخيل الذكور شيء قلت و كيف صار على الخيل و لم يصر على البغال؟ قال: «لان البغال لا تنتج و الخيل الإناث تنتج» [٢] و يعتبر فيها الحول، و هو اتفاق من زكى الخيل وجوبا أو ندبا، و لقوله (عليه السلام) «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٣].
مسئلة: يخرج عن العتيق دينارين، و عن البرذون دينار
. و قال أبو حنيفة:
يخيّر أربابها أن يؤدوا عن كل فرس دينارا واحدا، أو يقوم الجميع و يؤخذ عن كل مائتي درهم خمسة دراهم، محتجا بكتاب عمر الى أبي عبيدة في صدقة الخيل.
لنا ما رواه الأصحاب عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين و على البرازين دينارا» [٤] و مع التعارض خبرنا أرجح، لاختصاصه بالتفصيل، فتحمل رواية عمر على البرازين لان المفصل أولى.
مسئلة: ما يخرج من الأرض عدا الغلات الأربع، يستحب فيه الزكاة ان كان مكيلا أو موزونا، و يشترط فيه بلوغ النصاب، لقوله (عليه السلام) «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [٥] و كذا قدر المخرج و هو العشر، إذا لم يلزمه كلفة و نصف العشر
[١] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ١٦ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ١٦ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ١٦ ح ١.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٢٥.