المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٥١ - فرع قال الشيخ لو نوى بمال القنية للتجارة لم يدر في حول التجارة بالنية
في المختلف، لأنه مقاوم للنماء فالغرض المقصود به حاصل و ليس كذلك مال التجارة، و يؤيد ما ذكرناه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان أمسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة و ان حبسه بعد ما وجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس ماله» [١] و هل زكاة التجارة لعام واحد أم لكل عام؟
حكى الشيخ للأصحاب قولين: أحدهما عن ربيعة لعام واحد و به قال مالك و الثاني لكل عام و هو قول أبي حنيفة و الشافعي و يقرب أن يزكى في كل عام لان سبب الوجوب في العام الأول موجود في العام الثاني.
مسئلة: لو بلغت السلعة بأحد النقدين نصابا و قصرت بالآخر، وجبت الزكاة
لأنه بلغ نصابا بأحد النقدين فتجب فيه الزكاة كما لو كان عينا، و لو اشترى مائتي قفيز بمائتي درهم و حال عليها الحول و قيمتها كذلك، ثمَّ نقصت قيمتها قبل إمكان الأداء فصارت على النصف مثلا، لم يضمن النقصان، لعدم التفريط، و لزمه خمسة أقفزة أو قيمتها درهمان و نصف. و قال أبو حنيفة: يخرج خمسة أقفزة أو خمسة دراهم لأنه القدر الواجب عند الحول.
قال في الخلاف: و لو زادت فصارت على الضعف مثلا كان بالخيار في إعطاء خمسة دراهم أو قيمتها قفيزين و نصف، لان الدراهم هي القدر الواجب عند الحول و البدل يراعي قيمته وقت العطاء. و قال محمد و أبو يوسف: يخرج عشرة دراهم أو خمسة أقفزة، لأن المعتبر بالقيمة وقت الإخراج.
مسئلة: لا تستحب الزكاة في الخيل حتى تكون إناثا سائمة و يحول عليها الحول
، أما السوم، فمتفق عليه عند من أوجب و استحب، و لان العلف مستوعب للفائدة فلا تجب معه الزكاة كما لا تجب معه في الانعام.
و يؤيد ذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس فيما يعلف شيء
[١] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ١٣ ح ٣.