المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٧ - فرع إذا صلّى خلف من لا يصلح للإمامة خوفا لم يعد
أولتان و لا تجعل أول صلاتك آخرها» [١].
و عن علي (عليه السلام) قال «يجعل ما يدرك مع الامام من الصلاة أولها» [٢] و لان الاتفاق على أن مع إدراك الركعة من المغرب يجب الجلوس عقيب السجدة الثانية للتشهد، و الجواب عن خبرهم: انه يحتمل ما فات من الصلوات لأمن أبعاضها و هو أقرب، فإن القضاء لا يستفاد به مع الإطلاق إلا ما يأتي به بعد خروج وقته، مع انه معارض بما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال «و ما فاتكم فأتموا» [٣].
مسئلة: من أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع استحب أن يكبّر و يسجد معه السجدتين و لا يعتد بهما
، و ان تربص حتى يقوم الامام و يستفتح معه كان جائزا، و انما لم يعتد بالسجدتين لان زيادتهما مبطل للصلاة على ما أسلفناه، و دل على ذلك: ما رواه معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «إذا سبقك الإمام بركعة فإذا ركعت و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتد بها» [٤].
أما لو أدركه بعد السجدة الأخيرة جاز أن يكبّر و يجلس معه في تشهده يتشهدان شاء أو يصمت، فاذا سلّم الامام قام و بنى على تلك التكبيرة ان كان نوى الافتتاح و به قال علم الهدى (ره) في المصباح: و الشيخ (ره) في المبسوط، و أما رواية عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل أدرك الإمام جالسا بعد الركعتين، قال تفتتح الصلاة و لا يقعد مع الامام حتى يقوم» [٥] محمولة على الجواز.
لا يقال: هو فعل كثير، لأنا نقول: هي من أفعال الصلاة لتحصيل فضيلة الاجتماع
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٧ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٧ ح ٦.
[٣] سنن ابن ماجه كتاب المساجد باب ١٤ ح ٧٧٥.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٩ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٩ ح ٤.