المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٠ - الخامس لو تلبّس بنافلة ثمَّ ذكر فريضة أبطلها و استأنف الفريضة
«يجعلها الظهر فإنما هي أربع مكان أربع» [١] قال الشيخ في الخلاف: يحمل على أنه قارب الفراغ منها، لأنه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صح نقل النية، و هذا التأويل ضعيف، لأنه قال فذكرتها بعد فراغك، و لا يستعمل بعد في المقاربة، بل يلزمه العمل بالخبر ان صححه و الا طرحه.
و الوجه: انه ان كان أتى بالعصر في أول وقت الظهر صلّى الظهر و أعاد العصر و ان كان المشترك صحت العصر و يأتي بالظهر أداء، لان الترتيب يسقط مع النسيان و قال زفر: و لا يسقط الترتيب مع النسيان، لأنه شرط في صحة الصلاة، و كل ما كان شرطا مع الذكر كان شرطا مع النسيان، و ما ذكره خلاف ما عليه المسلمون، فإنه لا ينفك مكلف أن ينسى صلاة ثمَّ يذكرها بعد المدة المتطاولة، و يلزم من ذلك قضاء صلاته، فلا ينفك أحد في الأكثر قاضيا، و هذا من أعظم الحرج.
الرابع: لو فاته ظهر و عصر من يومين و جهل السابق، ففي سقوط الترتيب تردد
، وجه الوجوب: أنه أمكن الإتيان بالترتيب المشترط فلا يسقط، و وجه السقوط:
عدم العلم بالسابق، و الترتيب تخمين و كلفة فلا يصار إليه، فإن قلنا بالترتيب صلّى الظهر، ثمَّ العصر، ثمَّ الظهر ليحصل اليقين بالترتيب، و كذا لو فاتته الظهر و العصر و المغرب كل فريضة من يوم قضى الظهر، ثمَّ العصر، ثمَّ الظهر، ثمَّ المغرب، ثمَّ الظهر، ثمَّ العصر، ثمَّ الظهر ليحصل الترتيب على يقين، و كذا لو فاتته صلوات سفر و حضر و جهل الأول ففي الترتيب احتمالات، أحدها: السقوط، و الثاني:
البناء على الظن، و الثالث: الاحتياط بالترتيب بأن يقضي الرباعيات من كل يوم مرتين تماما و قصرا.
الخامس: لو تلبّس بنافلة ثمَّ ذكر فريضة أبطلها و استأنف الفريضة
، و لا يكفي العدول لفوات نية الفرض، و هي شرط.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٦٣ ح ١.