المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٨ - و الشك فيه مسائل
و جواب ما احتج به الجمهور: ان إلقاء الشك و العمل باليقين قد يكون بما قلناه، و مع الاحتمال يكون ما ذكرناه أرجح، لأنه أحوط.
مسئلة: و لو كان شكّه في الكيفية من الأولتين لا في العدد قال الشيخ (ره): يعيد
، و ليس بمعتمد، و لعله استنادا الى ما روي عن الرضا (عليه السلام): قال: «الإعادة في الأولتين و السهو في الأخيرتين» [١] و هذا اللفظ مجمل لا دلالة له، إذ يحتمل الشك في العدد لا في غيره، و من لم يدر كم صلّى أعاد، لأنه لا طريق له الى خلوص الذمة إلا بذلك.
و يؤيد روايات منها: رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا لم تدر في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أو أربع فأعده و لا تمض على الشك» [٢] و في رواية صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا لم تدر كم صليت و لم يقع و وهمك على شيء فأعد الصلاة» [٣].
مسئلة: إذا شك في فعل و كان محله باقيا أتى به
، و ان تجاوز محله استمر، ركنا كان ما شك فيه، أو غيره، مثل أن يشك في تكبيرة الافتتاح و قد قرأ، أو في القراءة و قد ركع، أو في الركوع و قد سجد، أو في السجود، أو في التشهد و قد قام، لان مع بقاء محله يكون الإتيان به ركنا من غير خلل، فيجب، و يدل على ذلك روايات: منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سألته عن الرجل شك و هو قائم فلا يدري ركع أم لم يركع؟ قال: يركع و يسجد» [٤].
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١ ح ١٠ (رواه كذلك:
الإعادة في الركعتين الأولتين و السهو في الركعتين الأخيرتين.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٥ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٥ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١٢ ح ٢.