المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢ - المقدمة الثانية في المواقيت
(عليه السلام) عند البيت مرتين ففي الأولى صلى الظهر حين كان الفيء مثل الشراك، و العصر حين صار ظل كل شيء مثله، و المغرب حين وجبت الشمس، و العشاء حين غاب الشفق، و الفجر حين برق الفجر، و في الثانية صلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، و العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، و المغرب لوقته الأول» [١] و في رواية بريدة «حين غاب الشفق ثمَّ صلى الآخرة حين ذهب ثلث الليل و قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك و الوقت فيما بين هذين» [٢].
و مثل ذلك روى أصحابنا عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال أتى جبرئيل (عليه السلام) بالمواقيت فأمر النبي (صلى اللّه عليه و آله) أن يصلي الظهر حين زالت الشمس، و العصر حين زاد الظل قامة، و المغرب حين غربت الشمس، و العشاء حين سقط الشفق، ثمَّ أتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره النبي (صلى اللّه عليه و آله) فصلى الظهر، ثمَّ لما زاد قامتين أمره فصلى العصر، ثمَّ لما غربت الشمس أمر فصلى المغرب و العشاء حين ذهب ثلث الليل و قال ما بينهما وقت» [٣].
و يمكن أن يحتج الشيخ بذلك و بما رواه محمد بن حكيم قال: «سمعت العبد الصالح يقول: أول وقت الظهر زوال الشمس، و أخر وقتها قامة من الزوال، و أول العصر قامة، و آخر وقتها قامتان قلت: في الشتاء و الصيف؟ قال: نعم» [٤] و على القول الأخر له و لعلم الهدى ما رواه إبراهيم الكرخي، عن موسى (عليه السلام) قلت: «متى يخرج وقت الظهر؟ قال: بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام قلت:
فمتى يدخل وقت العصر؟ قال: ان آخر الظهر هو أول العصر» [٥] و ما رواه الفضيل ابن يونس الشيباني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الحائض تطهر بعد مضي أربعة أقدام
[١] سنن البيهقي ج ١ ص ٣٦٤.
[٢] سنن البيهقي ج ١ ص ٣٦٤.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٨ ح ٣٢.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ١٠ ح ٥.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٨ ح ٣٢.