المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٣ - الثالث إذا نوى المسافر اقامة تمنع القصر لا مستوطنا لزمته الجمعة
أبي عبد اللّه (عليه السلام)» [١] و حفص بن غياث ضعيف، و المروي عنه مجهول، و ما تضمنه من وجوب الجمعة على المرأة مع حضورها ففيه تردد.
أما العبد، و المسافر فاذا قلنا بانعقادها بهما جاز أن يؤمّا لأنهما من أهل الجمعة و المريض و من سقطت عنه لعذر كالأعمى و الأعرج و من بعد فمع تكلّف الحضور يجب عليه لان السقوط لمشقة السعي فمع تكليفه يجب لزوال المشقّة، و لا تنعقد بالكافر و ان وجبت عليه.
فروع
الأول: الأفضل للمسافر حضور الجمعة
و كذا للعبد ان أذن مولاه ليخرج من الخلاف، و ان منعه لم يستحب.
الثاني: الأفضل للمرأة أن لا تسعى إلى الجماعة
لأنها ليست أهلا لحضور مجامع الرجال و لو كانت منسية لقوله (عليه السلام) «بيوتهن خير لهن» [٢] و لما روى أبو همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام ركعتي الجمعة فقد نقضت صلاتها، لتصل في بيتها أربعا أفضل» [٣].
الثالث: إذا نوى المسافر اقامة تمنع القصر لا مستوطنا لزمته الجمعة
لقوله (عليه السلام) «من كان يؤمن باللّه و اليوم الأخر فعليه الجمعة» [٤] و استثنى الخمسة و ليس من نوى الإقامة أحدهم و هل تنعقد به الأشبه بالمذهب نعم لان ما دل على اعتبار العدد مطلق.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ١٨ ح ١.
[٢] سنن أبي داود ج ١ كتاب الصلاة ح ٥٦٧ ص ١٥٥.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٢٢ ح ١.
[٤] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٨٤.