المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩١ - فرع لو أحرم فنقص العدد المعتبر أتم جمعة
على من يبلغه النداء من البلد مع سكون الهواء و المؤذن الصيت للمستمع الصحيح السمع، و لا ريب بيننا انها تسقط عمن زاد منزله عن فرسخين و انما البحث في من كان على فرسخين، ففيه روايتان:
إحديهما- لا يجب، رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «فرض اللّه الجمعة و وضعهما عن تسعة، الصغير، و الكبير، و المجنون، و المسافر، و العبد، و المرأة، و المريض، و الاعمى، و من كان على رأس فرسخين» [١].
و الأخرى- رواية محمد بن مسلم و حريز كل قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجمعة فقال: تجب على من كان منها على فرسخين فان زاد فليس عليه شيء» [٢] و هذه الرواية أشهر و أكثر.
و روى زرارة، و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين» [٣] و خبر ابن أبي عقيل على الاستحباب و لأنه يختلف بحسب أحوال الناس فالتقدير بالفرسخين انسب، قال علم الهدى (ره): و روي ان من يخاف على نفسه ظلما، أو ماله فهو معذور، و كذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة ليسعه التأخير و المحبوس، و الممنوع عنها فلا شك في عذره.
روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا بأس أن يدع الجمعة في المطر» [٤] و المشي إلى الجمعة أفضل من الركوب لقوله (عليه السلام) «إذا سمعتم الإقامة فامشوا و عليكم السكينة و الوقار» [٥] و يتحتم عند النداء و يستحب
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٤ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٤ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٢٣ ح ١.
[٥] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٨٣ (مع تفاوت).