المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٦ - فرع قال الشيخ من قدّم شيئا منها على شيء فلا صلاة له
الحرث و قد ذكر الشعبي انه كان كذابا قلنا: أما الحرث فالمشهور عنه الصلاح و النزاهة و انه كان من خواص علي (عليه السلام)، و المعلوم من حال الشعبي الانحراف عن علي (عليه السلام) و عن أصحابنا فلا يطعن بقوله فيهم مع ان الشعبي على أبلغ غاية في الضعف لما كان عليه من متابعته بني أمية و مبايعتهم حتى انه يعد في شيعتهم.
ثمَّ ما ذكره الحرث، عن علي (عليه السلام) متواتر عن أهل البيت (عليهم السلام) رواه جماعة منهم معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين قال: للإمام فاتحة الكتاب و من خلفه يسبح، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و ان شئت فسبّح» [١] و زرارة و عن أبي جعفر الثاني قلت: ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: «أن تقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر و يكبّر و يركع» [٢] و عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك فإن شئت فاتحة الكتاب فإنها حمد و دعاء» [٣] و علي بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سألت عن الركعتين ما أصنع فيهما؟ فقال: ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و ان شئت فاذكر اللّه، قلت:
أي ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللّه سواء ان شئت سبحت، و ان شئت قرأت» [٤].
و لا تصح الصلاة مع الإخلال بالفاتحة عمدا و لو بحرف و كذا إعرابها و ترتيب آيها، و عليه علماؤنا أجمع، أما بطلان الصلاة مع العمد فلقوله «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» [٥] و قول الصادق (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم و قد سأله عمن
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٢ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٢ ح ٥.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٢ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٢ ح ٣.
[٥] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة ح ٣٤ ص ٢٩٥.