المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٥ - المقدمة الاولى في أعدادها
و من طريق الأصحاب ما رواه سليم بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«ثمان من آخر الليل، ثمَّ الوتر ثلاث ركعات و يفصل بينهما بتسليم، ثمَّ ركعتي الفجر» [١] و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و من الفجر ثمان ركعات، ثمَّ يوتر و الوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمَّ ركعتان قبل صلاة الفجر» [٢].
و سأل سعد بن سعد الأشعري أبا الحسن الرضا (عليه السلام) «الوتر فصل أو وصل؟
قال: فصل» [٣] و في رواية يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان شئت سلمت في ركعتي الوتر و ان شئت لم تسلم» [٤] و هذه الرواية متروكة عندنا.
و يجوز السعي في الحاجة، و أن يجدد الطهارة بعد التسليم ثمَّ يرجع فيوتر بالوحدة، و رووا عن نافع عن ابن عمر «ان رجلا سأل النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن الوتر فقال:
أفضل بين الواحدة و الثنتين بالتسليم» إذا ثبت ما قلناه كانت الرواتب حينئذ أربعا و ثلاثين ركعة و الفرائض سبع عشرة ركعة فتكمل احدى و خمسين و هو تفصيل ما رواه الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الفريضة و النافلة احدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا يعدان بركعة» [٥].
مسئلة: و يسقط في السفر نوافل الظهرين
و هي: ست عشرة ركعة، و عليه علماؤنا لأن قصر الفريضة تحتما يدل بالفحوى على كراهية التنفل.
و يؤيده ما رواه أبو يحيى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة» [٦] و لا ينتقض ذلك بالعشاء لأنا نسقط نافلتها و ما
[١] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ١٦.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٤ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٥ ح ١٢.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٥ ح ١٦.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢١ ح ٤.