المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٦ - الخامس لو انكشفت العورة و لم يعلم سترها و لم تبطل صلاته
بوجوب القيام مع أمن المطلع، و منع ذلك جماعة من الجمهور ممن أوجب الصلاة جالسا، لان الساتر لا يلصق بجلد المصلي فجرى مجرى عدمه.
لنا ان الستر يحصل عن المشاهدة و لا نسلم ان التصاق الساتر شرط، و يؤيد ذلك ما رواه أيوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها، و ركع» [١].
الثاني: لو وجد وحلا، أو ماء كدرا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله
لان فيه ضررا و مشقة.
الثالث: لو وجد ما يستر احدى العورتين وجب، و صلى كالعاري
لأن ستر العورتين واجب، فلا يسقط وجوب إحديهما بفوات الأخرى، و ستر القبل أولى لأن الدبر مستور بالأليتين.
الرابع: قال في المبسوط: لا بأس أن يصلي الرجل في ثوب
و ان لم يزر جيبه فان كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة فلا بأس به، و ان حاذى العورة لم يجز، و لو كان جيبه واسعا بحيث لو ركع بانت له عورته لم يجب ستر ذلك و كانت صلاته ماضية، و قد روى ذلك رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «يقولون الرجل إذا صلى و أزراره محلولة و يده داخل القميص انما يصلي عريانا؟ قال: لا بأس» [٢]
الخامس: لو انكشفت العورة و لم يعلم سترها و لم تبطل صلاته
تطاولت المدة قبل علمه أو لم تطل كثيرا كان الكشف أو قليلا لسقوط التكليف مع عدم العلم.
مسئلة: الجماعة مستحبة للعراة
رجالا كانوا أو نساء، و يصلون صفا واحدا جلوسا يتقدمهم الامام بركبتيه، و هو اختيار علمائنا، و قال أبو حنيفة: يصلون فرادى و ان كانوا في ظلمة صلوا جماعة.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ٥٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ٢٣ ح ٤.