المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٤ - الثالث لا يجوز كشف ما عدا رأسها
به إجماعا، و كذا لو وجد طينا، و قال بعض الحنابلة لا يجب لأنه يتناثر و لأنه يضر و لا يستر منه الخلقة.
لنا انه نوع من ساتر فيجب لإمكان الستر، و لقول الصادق (عليه السلام) «النورة سترة» [١] و ما ذكروه لا حجة فيه، لان التناثر بعد الاستظهار به لا يضر، و ستر الخلقة لا يجب مع عدم التمكن، و لو أستر ثمَّ انكشفت عورته و لم يعلم فصلاته ماضية، لما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يصلي و فرجه خارج لا يعلم به هل عليه اعادة؟ قال: لا اعادة عليه و قد تمت صلاته» [٢].
و إذا عدم الساتر قال علم الهدى في المصباح و الجمل: يصلي قاعدا مؤميا و به قال أبو حنيفة و أحمد بن حنبل: و لعل علم الهدى استند إلى رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «فيمن خرج من سفينة عريانا قال: ان كان امرأة جعلت يداها على فرجها و ان كان رجلا وضع يده على سوأته ثمَّ يجلسان فيومئان إيماء و لا يرفعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما» [٣].
و استند أحمد الى ما روي عن عبد اللّه بن عمر «ان قوما انكسرت سفينتهم فخرجوا عراة قال: يصلون جلوسا يؤمون إيماء» و لم يخالفه أحد من الصحابة، و قال الشافعي و مالك: يصلي قائما بركوع، و سجود لقول النبي (صلى اللّه عليه و آله) «صل قائما فان لم تستطع فجالسا» [٤] فلا يسقط القيام بفوات السترة، و لا الركوع، و السجود، لأنهما ركنان.
و قال الشيخان في الخلاف و المبسوط و المقنعة ان كان بحيث يراه أحد صلى جالسا، و الا قائما، و في الحالين يكون مؤميا لركوعه، و سجوده و هذا التأويل حسن
[١] الوسائل ج ١ أبواب آداب الحمام باب ١٨ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ٢٧ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ٥٠ ح ٦.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٠٤.