سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٩ اللوح أو السرير الذي يغسل عليه الميت لا يجب غسله بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة
..........
و استظهر ذلك من الكتاب و في الروضة عدم تعين القميص فيجزئ مكانه ثوباً ساتراً لجميع البدن.
و منشأ كلا الخلافين هو اطلاق الأثواب في الروايات. و حملها على ما يكون تامّاً ساتراً لجميع البدن، و أن التنويع إلى الثلاثة هو في كلام المتقدمين دون الروايات و أن الازار الوارد في بعضها ظاهر في نحو الرداء و الملحفة و هي اللفافة.
و يدل على ما ذهب إليه المشهور جملة من القرائن.
منها: ان اطلاق الأثواب أعم من الشامل، مضافاً إلى أن الاطلاق مقيد بما ورد في بقية الروايات مما ورد فيه القميص و الازار.
و منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كتب أبي في وصيته أن اكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة، كان يصلّي فيه يوم الجمعة، و ثوب آخر و قميص» الحديث [١].
و مثلها صحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام يقول: كفن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ثلاثة أثواب، برد أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريّين» الحديث [٢].
فاطلق الثوب على القميص، و على البرد مع ان القميص ليس شاملًا.
و أما البرد فهو كما في اللسان ثوب مخطط و البردة كساء يلتحف به
[١] أبواب التكفين ب ٢/ ١٠.
[٢] أبواب التكفين ب ٢/ ٣.