فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٥ - القول الرابع الرجم فقط إذا كان الزاني محصنا و الطرف الآخر غير محصن، و الرجم و الجلد إذا كان كلاهما محصنين
٦- ما رواه محمّد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة، قال: «أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ، و كان أمير المؤمنين عليه السلام حاضراً، فقال:
يا عمر! ليس هذا حكمهم. قال: فأقم أنت الحدّ عليهم. فقدّم واحداً منهم، فضرب عنقه، و قدّم الآخر فرجمه ... فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أمّا الأوّل فكان ذمّيّاً فخرج عن ذمّته لم يكن له حدّ إلّا السيف، و أمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم ...»[١] و يدلّ على ذلك أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم[٢]، و معتبرة إسماعيل بن أبي زياد السكوني[٣]، و غير ذلك ممّا يجده المتصفّح من تضاعيف الأخبار، و أيضاً يدلّ على ذلك فعله صلى الله عليه و آله و سلم و فعل أمير المؤمنين عليه السلام على ما نقل من أمرهما في موارد برجم من أقرّ عندهما أربعة مرّات، من دون الأمر بالجلد أيضاً.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على الجلد و الرجم مطلقاً، و هي:
١- ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «المحصن يجلد مائة و يرجم، و من لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى، و التي قد أملكت و لم يدخل بها تجلد مائة و تنفى.»[٤] و رواه الكليني رحمه الله[٥] أيضاً مع تفاوت، إلّا أنّه ترك صدر الرواية إلى قوله: «و من لم يحصن».
و السند ضعيف ب: «موسى بن بكر» حيث إنّه واقفيّ و لم يرد فيه مدح و لا توثيق.
٢- ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام: «في المحصن و المحصنة
[١]- نفس المصدر، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، ح ١٦، ص ٦٦.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ٩، ص ٧١.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٨ منها، ح ٥، ص ٨٠.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٤، ح ١٢.
[٥]- الكافي، ج ٧، ص ١٧٧، ح ٦.