منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و في «المواهب»: عن عروة: ...
و اعلم أنّ وجه إدخال هذا الحديث في باب لباسه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يخلو عن خفاء، إذ ليس فيه تصريح بأنّه كان يلبس البياض، لكن يفهم من حثّه على لبس البياض أنّه كان يلبسه، و قد ورد التصريح بأنّه كان يلبسه فيما رواه الشيخان؛ عن أبي ذر حيث قال: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه ثوب أبيض ... الحديث.
و قد وردت أحاديث كثيرة في الحثّ على لبس الأبيض من الثياب؛
منها: ما أخرجه الترمذي في «الشمائل»؛ عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «البسوا البياض، فإنّها أطهر و أطيب، و كفّنوا فيها موتاكم».
و منها ما أخرجه أصحاب «السنن»؛ عن سمرة بن جندب: «عليكم بهذه الثّياب البيض، ليلبسها أحياؤكم، و كفّنوا فيها موتاكم» و قال الترمذي: حسن صحيح.
و أخرجه أيضا الإمام أحمد، و ابن سعد، و الروياني، و الطبراني، و البيهقي، و الضياء بزيادة: «فإنّها من خير ثيابكم».
و منها ما أخرجه ابن ماجه، و الحاكم و غيرهما؛ من حديث ابن عبّاس: «خير ثيابكم البيض، فالبسوها أحياء، و كفّنوا فيها موتاكم». قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. انتهى شرح «الإحياء»؛ مع زيادة.
(و في «المواهب) اللّدنّيّة» للعلّامة القسطلاني؛ (عن) أبي عبد اللّه (عروة) بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشي الأسدي المدني، التابعي الجليل، فقيه المدينة المنورة، أحد الفقهاء السبعة.
سمع أباه، و أخاه: عبد اللّه، و أمّه أسماء بنت أبي بكر، و خالته عائشة، و سعيد بن زيد، و حكيم بن حزام، و ابنه هشام بن حكيم، و العبادلة الأربعة.
و غيرهم من الصحابة و التابعين.
روى عنه عطاء، و ابن أبي مليكة، و أبو سلمة بن عبد الرحمن، و الزهري،