منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و لبس النّعل الّتي تسمّى: التّاسومة.
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) ملاءة مصبوغة بالزّعفران، تنقل معه إلى بيوت أزواجه، فترسلها من كان نائما عندها إلى صاحبة النّوبة، فترشّها بالماء، فتظهر رائحة الزّعفران، فينام معها فيها.
(و لبس) (صلّى اللّه عليه و سلم) (النّعل الّتي تسمّى) في العرف (التّاسومة): هي ما له سير يستر بعض الأصابع ممّا يلي أصولها، و بعض ظهر القدم من تلك الجهة.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشّعراني (رحمه الله تعالى):
(كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) ملاءة)- بالضمّ و المدّ-: الإزار، يقال: تملأت: لبست الملاءة، و تصغير الملاءة: مليئة. ورد في الحديث: «و عليه أسمال مليّتين»؛ تصغير «ملاية»؛ مثنّاة مخفّفة الهمز. و الملاءة: قيل إنّها مرادفة للرّيطة- بالفتح-. و قيل: الملاءة الملحفة ذات اللّفقين، فإن كانت ليست ذات لفقين؛ فهي ريطة. انتهى «شرح القاموس». (مصبوغة بالزّعفران) معروف، يقال:
زعفرت الثّوب: صبغته بزعفران، فهو مزعفر- بالفتح اسم مفعول- (تنقل معه إلى بيوت أزواجه) بالنّوبة، (فترسلها من كان نائما عندها إلى صاحبة النّوبة؛ فترشّها بالماء)، الظّاهر أنّ القصد برشّها التّبريد، لأنّ قطر الحجاز في غاية الحرّ، و يحتمل أنّها ترشّها بماء ممزوج بنحو طيب كما يفعله النّساء الآن، أو لأجل أن تظهر رائحة الزّعفران منها؛ كما قال: (فتظهر رائحة الزّعفران) منها إذا رشّت بالماء، (فينام معها)- أي: مع صاحبة النّوبة- (فيها)؛ أي: الملاءة.
روى الخطيب في «تاريخه» بسند ضعيف؛ عن أنس بن مالك: أن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان له ملحفة مصبوغة بالورس و الزّعفران، يدور بها على نسائه، فإذا كانت ليلة هذه رشّتها بالماء، و إذ كانت ليلة هذه رشّتها بالماء. انتهى.
و فيه حلّ لبس المزعفر و المورّس، و يعارضه بالنسبة للمزعفر حديث الشّيخين: نهى أن يتزعفر الرّجل. و به أخذ الشّافعيّ، و لا فرق بين ما صبغ قبل