منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧١ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
بلفظ: يكثر التقنع. فهذا و ما أشبهه يرد قول ابن القيم أنّه لم ينقل عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه لبسه.
الطيلسان ثوب لا يؤدّى شكره و في «طبقات» ابن سعد مرسلا: ذكر الطّيلسان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «هذا ثوب لا يؤدّى شكره». و فيه أحاديث كثيرة.
و أما قوله: و لا أحد من أصحابه! فيردّه ما أخرجه التّرمذيّ و صحّحه، و الحاكم في «المستدرك» بسند على شرط الشّيخين؛ عن مرّة بن كعب- أو كعب بن مرة- قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يذكر فتنة فقرّبها، فمرّ رجل مقنّع في ثوب- و في لفظ: «بردائه»- فقال: «هذا يومئذ على الهدى». فقمت فإذا هو عثمان بن عفّان- (رضي الله تعالى عنه)-؛ فهذا صحابي من أجلّاء الصّحابة تقنّع، و رآه المصطفى كذلك و أقرّه!
و روى أبو يعلى و ابن عساكر: صعد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) المنبر؛ و أصحابه تحت المنبر، و أبو بكر مقنّع في القوم. فهذا خير الصحابة تقنّع بحضرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أقرّه! و روى ابن عساكر: أنّ عمر تقنّع في خلافته يوم عيد.
و أخرج سعيد بن منصور في «سننه»؛ عن أبي العلاء قال: رأيت الحسن بن علي يصلّي و هو مقنّع رأسه.
و أخرج ابن سعد؛ عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن بن عليّ يلبس الطّيالسة.
و أخرج ابن سعد أيضا؛ عن عمارة بن زاذان قال: رأيت على الحسن بن علي طيلسانا أندقيّا. فهؤلاء أربعة من الصّحابة تطيلسوا.
و أما التّابعون! فثبت عن طاوس، و عمر بن عبد العزيز، و الحسن البصري- أخرجه عنهم ابن سعد-، و مسروق، و إبراهيم النّخعي، و سعيد بن المسيب- عند ابن أبي شيبة-، و محمّد بن واسع- عند ابن عساكر-، و ميمون بن مهران