منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
لا بحتا. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه الثّياب الخضر.
و عن أبي جحيفة (رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه حلّة حمراء ...
(لا بحتا)- بفتح الموحّدة و سكون المهملة و فوقية، أي: خالصا، لما علمت أن البرد ثوب مخطّط، فتعقيبه بالخضرة يدلّ على أنّه مخطّط بها، و لو كان أخضر بحتا لم يكن بردا.
روى التّرمذي في «جامعه» و في «الشمائل»؛ عن أبي رمثة (رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و عليه بردان أخضران.
(و) في «إحياء علوم الدين» للغزالي (رحمه الله تعالى): (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه الثّياب الخضر)، أغفله العراقيّ في تخريجه.
و قد روى أبو الشّيخ و أبو نعيم في «الطب» من حديث أنس: كان أحبّ الألوان إليه الخضرة. أي: من الثّياب و غيرها، لأنّ الخضرة من ثياب الجنّة. قال ابن بطّال: و كفى به شرفا موجبا للمحبّة. و رواه كذلك البزار.
و أخرج ابن عديّ و البيهقيّ؛ عن قتادة قال: خرجت مع أنس (رضي الله تعالى عنه) إلى أرض فقيل: ما أحسن هذه الخضرة! فقال أنس: كنا نتحدّث أنّ أحبّ الألوان إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) الخضرة. انتهى «شرح الإحياء».
(و) أخرج التّرمذي في «الجامع» و «الشمائل» بسنده؛ (عن أبي جحيفة)- بتقديم الجيم على الحاء المهملة-: وهب بن عبد اللّه السّوائي- بضمّ المهملة و المدّ- مشهور بكنيته.
و يقال له «وهب الخير»، صحابيّ مشهور معروف، و صحب عليا و مات سنة:- ٧٤- أربع و سبعين هجرية. ((رضي الله تعالى عنه) قال:
رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم))، أي: في بطحاء مكّة في حجّة الوداع، كما صرّح به في رواية البخاريّ. (و عليه حلّة حمراء)؛ أي: و الحال أنّ عليه حلّة حمراء،