منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٦ - الفصل العاشر في صفة قوّته
و أخرج ابن منيع: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يطوف على تسع نسوة في ضحوة.
و عن صفوان بن سليم مرفوعا: «أتاني جبريل بقدر فأكلت منها، فأعطيت قوّة أربعين رجلا في الجماع».
(و أخرج ابن منيع أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يطوف على تسع نسوة في ضحوة).
(و) أخرج ابن سعد في «طبقاته» برجال الصّحيح لكنّه مرسل؛ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى؛ عن أسامة بن زيد؛
(عن صفوان بن سليم)- بضمّ السّين مصغرا- المدني أبي عبد اللّه الزّهري «مولاهم».
تابعيّ صغير ثقة مفت، عابد إمام كبير، قدوة ممن يستشفى بحديثه، و ينزل القطر من السّماء بذكره. و يقال: لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة. و أنّه مات و هو ساجد.
و يقال: إن جبهته نقّبت من كثرة السّجود، روى عن ابن عمر و غيره، و عنه مالك و طبقته، روى له السّتة، مات سنة: اثنتين و ثلاثين و مائة هجرية (رحمه الله تعالى).
(مرفوعا)؛ مرسلا: (أتاني جبريل بقدر)- بكسر فسكون-: إناء يطبخ فيه؛ مؤنّثة. (فأكلت منها)؛ بإذن، إذ وضع الطعام إذن، و ظاهره أنّها من الجنّة، و لا مانع أنّ طعامها يخرج إلى الدّنيا، لكنّه يسلب الخصوصيّة في حقّ غير نبيّنا، (فأعطيت قوّة)- أي: قدرة- (أربعين رجلا) من رجال أهل الجنّة (في الجماع).
قيّد به! ليدلّ على أنّ القوّة في غيره أولى، إذ هو محل العجز غالبا، لا سيما عند الكبر، و حديث القدر هذا صحيح مرسل، و وصله ضعيف، و لم يعلم ما في القدر، و زعم أنه هريسة!! لا يصحّ، لأنّ أحاديث الهريسة كلّها واهية، بل قال ابن ناصر: إنّها موضوعة، و قال غيره: ضعيفة جدّا، و قال الذّهبيّ: واهية. انتهى «زرقاني».