منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل العاشر في صفة قوّته
و قال: إن صرعتني .. آمنت بك، فصرعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يؤمن.
و أمّا قوّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على الجماع:
فقد قال أنس (رضي الله تعالى عنه): إنّه كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يدور على نسائه في السّاعة الواحدة من اللّيل و النّهار؛ و هنّ إحدى عشرة.
و قال: إن صرعتني آمنت بك. فصرعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يؤمن)، و في قصّته طول.
(و أمّا قوّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على الجماع! فقد) أعطي الحدّ الكثير الزّائد على العادة من أمر الجماع و قوّة الباءة، و أعطي القدرة على قوّة الشّهوة بكثرة الجماع.
(قال أنس) بن مالك خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ((رضي الله تعالى عنه)) فيما رواه البخاريّ في «صحيحه»؛ من طريق هشام؛ عن قتادة بن دعامة، و «النّسائيّ» في «سننه»:
(أنّه كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يدور على نسائه)؛ أي: يجامعهنّ (في السّاعة الواحدة)، المراد بها الزّمن القليل؛ لا السّاعة النّجوميّة (من اللّيل)؛ أي: مرة (و النّهار)؛ أي: تارة، (و هنّ)؛ أي: مجموعهن (إحدى عشرة)- بسكون الشّين و تكسر-؛ تسع زوجاته، و مارية و ريحانة سريّتاه، و تمام الحديث: قال قتادة: قلت لأنس: أو كان يطيقه؟! قال: كنا نتحدّث أنه أعطي قوّة ثلاثين. انتهى.
و وقع عند الإسماعيليّ؛ من رواية أبي موسى عن معاذ بن هشام: «أربعين» بدل «ثلاثين»؛ قال الحافظ ابن حجر: و هي شاذّة من هذا الوجه.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «فضّلت على النّاس بأربع: بالسّماحة، و الشّجاعة، و كثرة الجماع، و شدّة البطش». رواه الطّبراني في «الأوسط».