منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧٨ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و رأسها محدّد و عرض ما * * * بين القبالين اصبعان اضبطهما
و هذه مثال تلك النّعل * * * و دورها أكرم بها من نعل
فائدة: قال في «المواهب»: ذكر ابن عساكر ...
(و رأسها محدّد) على هيئة اللّسان.
(و عرض ما بين القبالين اصبعان؛ اضبطهما)، فلا تنقص و لا تزد على هذا التّحديد.
(و هذه) الصّفة المذكورة (مثال تلك النّعل) الشّريفة، (و) هذا (دورها)؛ أي: تحديدها. (أكرم بها من نعل)، تشرّفت بموطئ سيّد الوجود (صلّى اللّه عليه و سلم).
(فائدة:)- مشتقّة من الفيد، بمعنى: استحداث المال و الخير، فهي يائيّة، و قيل: واوية؛ من الفود، كما نقله الدّماميني في «حواشي المغني».
و قيل: من فأدته؛ إذا أصبت فؤاده، لكونها تؤثّر في الفؤاد؛ أي: القلب سرورا، أو لتعلّقه بها، معنويّة كانت أو حسّيّة، و إدراكه لها إن كانت؛ معنويّة.
و هي لغة: ما يستفاد من علم أو مال. و قيل: الزّيادة الّتي تحصل للإنسان، و قيل: ما حصل لك ممّا لم يكن عندك. و قيل: ما يكون الشّيء به أحسن حالا منه بغيره.
و اصطلاحا: كلّ مصلحة تترتّب على فعل، فهي من حيث إنّها نتيجة له تسمّى «فائدة»، و من حيث إنّها طرف له تسمّى «غاية»، و من حيث إنّها مطلوبة للفاعل بإقدامه على الفعل تسمّى «غرضا»، و من حيث إنّها باعثة له بذلك تسمّى «علّة غائية»؛ قاله شيخ الإسلام زكريا مع «حواشي الشرقاوي».
(قال) أي: العلّامة القسطلاني (في) كتاب ( «المواهب) اللّدنّيّة»:
(ذكر) أبو اليمن- بضمّ الياء التّحتيّة و إسكان الميم- عبد الصّمد بن عبد الوهّاب بن الحسن بن محمّد بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسين (بن عساكر).
الإمام العلّامة، الحافظ الزاهد، أمين الدّين الدّمشقي؛ ثمّ المكّي.