منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان قميصه مشدود الأزرار، و ربّما حلّ الأزرار في الصّلاة و غيرها.
و عن عبيد بن خالد (رضي الله تعالى عنه) قال: بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي ...
(و كان قميصه مشدود الأزرار)- واحدها: زرّ بالكسر- (و ربّما حلّ الأزرار في الصّلاة و غيرها). قال العراقي: رواه أبو داود، و ابن ماجه، و التّرمذيّ في «الشّمائل»؛ من رواية معاوية بن قرّة بن إياس قال: أتيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في رهط من مزينة، فبايعناه، و إن قميصه لمطلق الأزرار. و قد تقدّم.
و للبيهقيّ من رواية زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلّي محلول أزراره، فسألته عن ذلك؟ فقال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يفعله.
و للطّبراني؛ من حديث ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) بإسناد ضعيف:
دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يصلي محتبيا محلّل الأزرار.
(و) أخرج التّرمذيّ في «الجامع» و «الشمائل»، و النسائي في «السنن»؛ (عن عبيد بن خالد)- و يقال ابن خلف المحاربيّ، و يقال: عبيد؛ بفتح أوله، و يقال عبيدة؛ بفتح العين و زيادة هاء. و ذكره ابن عبد البرّ: بضمّ أوله و بالهاء؛ صحابيّ يعدّ في الكوفيّين- ((رضي الله تعالى عنه)) له حديث في إسبال الإزار، ذكره في «الإصابة».
(قال: بينا أنا أمشي بالمدينة؛ إذا إنسان خلفي)، أي: فاجأني كون إنسان خلفي بين أزمنة كوني أمشي في المدينة. ف «بين» [١]: ظرف للفعل الذي دلّت عليه «إذا» الّتي للمفاجأة، و أصلها: «بين»، فأشبعت فتحتها فتولّدت الألف، و قد تزاد فيها «ما»، فيقال: بينما. و لا تضاف «بينا» و «بينما» إلا إلى اثنين فصاعدا،
[١] هكذا في الأصل!! و الصواب: بينا؛ بالألف.