منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كانت له (صلّى اللّه عليه و سلم) ملحفة مصبوغة بالزّعفران، و ربّما صلّى بالنّاس فيها وحدها، و ربّما لبس الكساء وحده و ما عليه غيره.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) ربّما صلّى باللّيل في الإزار، و ارتدى ببعضه ممّا يلي هدبه، و ألقى البقيّة على بعض نسائه، فيصلّي كذلك.
النّسج و بعده. و أما المورّس! فذهب جمع من أصحابه لحلّه؛ تمسّكا بهذا الخبر، المؤيّد بما صحّ: أنّه كان يصبغ ثيابه بالورس؛ حتّى عمامته. لكن ألحقه جمع بالمزعفر في الحرمة. انتهى «مناوي».
(و) في «كشف الغمة» و «الإحياء»: (كانت له (صلّى اللّه عليه و سلم) ملحفة)- بكسر الميم-: الملاءة الّتي تلتحف بها المرأة (مصبوغة بالزّعفران، و ربّما صلّى بالنّاس فيها وحدها). قال العراقيّ: روى أبو داود، و التّرمذيّ؛ من حديث قيلة بنت مخرمة قالت: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه أسمال ملاءتين كانتا بزعفران. قال الترمذيّ:
لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللّه بن حسّان. قلت: و رواته موثّقون.
و لأبي داود؛ من حديث قيس بن سعد: «فاغتسل، ثمّ ناوله أبي سعد ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها ...». الحديث. و رجاله ثقات.
(و ربّما لبس) (صلّى اللّه عليه و سلم) (الكساء وحده و ما عليه غيره). قال العراقي: رواه ابن ماجه، و ابن خزيمة؛ من حديث ثابت بن الصّامت: أن النّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بني عبد الأشهل و عليه كساء متلفّف به ... الحديث. و في رواية البزّار: في كساء. انتهى شرح «الإحياء».
(و) في «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) ربّما صلّى باللّيل في الإزار و ارتدى ببعضه ممّا يلي هدبه)- بضم الهاء و إسكان الدال-: طرف الثوب، (و ألقى البقيّة على بعض نسائه، فيصلّي كذلك).
قال العراقيّ: روى أبو داود؛ من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في ثوب بعضه عليّ. و لمسلم: كان يصلّي من اللّيل و أنا إلى جنبه،