منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) كساء أسود، فوهبه، فقالت له أمّ سلمة: بأبي أنت و أمّي ما فعل ذلك الكساء الأسود؟ فقال:
«كسوته»، فقالت: ما رأيت شيئا قطّ أحسن من بياضك على سواده.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتقنّع بردائه تارة و يتركه ...
بمخصوف ...» الحديث. و فيه: «أنا عبد بن عبد، آكل أكلة العبد، و أجلس جلسة العبد ...» الحديث. انتهى كلام «شرح الإحياء» ملخصا. و هو يؤيد كلام الزرقاني (رحمه الله تعالى).
(و) في «الإحياء»: (كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) كساء أسود فوهبه) لآخر، (فقالت له أمّ سلمة)- (رضي الله تعالى عنها)-: (بأبي أنت و أمّي) يا رسول اللّه؛ (ما فعل ذلك الكساء الأسود؟ فقال: «كسوته»، فقالت: ما رأيت شيئا قطّ) كان (أحسن من بياضك على سواده).
قال في «شرح الإحياء»: قال العراقي: لم أقف عليه من حديث أمّ سلمة.
و لمسلم من حديث عائشة- (رضي الله تعالى عنها)-: خرج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه مرط مرحّل أسود. و لأبي داود، و النّسائي: صنعت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بردة سوداء من صوف فلبسها .. الحديث، و زاد فيه ابن سعد في «الطّبقات»: فذكرت بياض النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و سوادها. و رواه الحاكم بلفظ: جبة، و قال: صحيح على شرط الشّيخين.
(و) في «كشف الغمة» للعارف الشّعراني- (رحمه الله تعالى)-:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يتقنّع بردائه). قال الوليّ العراقيّ في «شرح تقريب الأسانيد»: التقنّع معروف؛ و هو تغطية الرّأس بطرف العمامة، أو برداء، أو نحو ذلك.
و قال ابن الحاجّ في «المدخل»: و أما قناع الرجل!! فهو أن يغطّي رأسه بردائه و يردّ طرفه على أحد كتفيه. انتهى. و احترز به عن قناع المرأة؛ فإنّها خرقة لطيفة تجعلها على رأسها. (تارة)- التارة: المرّة، و جمعها تارات- (و يتركه)- أي: