منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
أنّها أخرجت جبّة طيالسة كسروانيّة، لها لبنة ديباج، و فرجاها مكفوفان بالدّيباج، ...
روي لأسماء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ستة و خمسون حديثا.
و توفّيت بمكّة في جمادى الأولى سنة:- ٧٣- ثلاث و سبعين، بعد قتل ابنها عبد اللّه بيسير (رضي الله تعالى عنها). و ذلك فيما رواه عنها عبد اللّه مولاها قال:
(إنّها أخرجت) إلينا (جبّة) بإضافة جبة إلى (طيالسة)- لا بالتنوين-، و هي نوع من الثّياب لها علم.
و الطيالسة: جمع طيلسان- بفتح اللام على المشهور-. (كسروانيّة)- بكسر الكاف و فتحها و السّين ساكنة و الرّاء مفتوحة- نسبة إلى كسرى ملك الفرس- بكسر الكاف و فتحها-؛ فهما في كسروانية على اللغتين في المنسوب إليه، (لها لبنة)- بكسر اللام و إسكان الباء الموحدة- أي: رقعة (ديباج) في جيب القميص [١]، و الدّيباج- بفتح الدال و كسرها-: جمعه ديابيج، و هو عجمي معرّب، و هو نوع من ثياب الإبريسم، (و فرجاها مكفوفان)- و في رواية: و فرجيها مكفوفين؛ بالنّصب: مفعول لفعل محذوف، أي: و رأيت فرجيها مكفوفين. و في رواية:
و فروجها مكفوفة- (بالدّيباج)؛ أي: عمل على جيبها و كمّيها و ذيلها و فرجيها كفاف من حرير، و كفّة كل شيء- بالضمّ-: طرفه و حاشيته. قاله الزرقاني على «المواهب».
و قال الأبّي؛ نقلا عن القاضي عياض: الفرج في الثوب: الشقّ في أسفله من خلف و أمام، و إنّما يكون في الأقبية من ملابس العجم. و معنى مكفوفين: جعل منهما كفّة- بالضمّ-: و هو ما يكفّ به جوانبها، و كل شيء مستطيل كفّة- بالضمّ-. قال الخطابي: و المكفّف بالحرير: ما اتّخذ جيبه منه؛ و كان لذيله و أكمامه كفاف منه. قال السّيّد العلّامة محمّد بن أحمد عبد الباري الأهدل في «نشر
[١] هي المعروفة في زماننا ب (القبّة).