منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثّالث في صفة شعره
كثيرة: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يخضب، و لم يبلغ شيبه أوان الخضاب، و إنّما خضب من كان عنده شيء من شعره بعد وفاته (صلّى اللّه عليه و سلم) ليكون أبقى له.
و في «الصّحيحين» أيضا و «سنن أبي داوود»: عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): ...
(كثيرة أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يخضب، و لم يبلغ شيبه أوان الخضاب).
(و) قد جاء أنه (إنّما خضب من كان عنده شيء من شعره بعد وفاته (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ ليكون أبقى له) كما رواه مالك و الدارقطني عن أبي هريرة، و على تقدير صحّة رواية أنس هذه؛ فقد جمع بأن الشعر لما تغيّر بكثرة الطيب سمّاه مخضوبا، و بأنه أراد بالنفي أكثر أحواله، و بالإثبات- إن صح عنه- أقلّها.
(و في «الصّحيحين» أيضا)؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصبغ بالصّفرة. (و) في ( «سنن) الإمام الحافظ (أبي داود») سليمان بن الأشعث السجستاني، روى عن عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و أبي بكر و عثمان «ابني أبي شيبة»، و أحمد بن صالح، و أحمد ابن حنبل، و يحيى بن معين، و إسحاق بن راهويه، و أبي ثور، و قتيبة بن سعيد؛ و خلائق. و روى عنه الترمذي، و النسائي، و أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني، و ابن الأعرابي، و ابن داسة التمّار و اللؤلؤي؛ و هما اللذان يرويان عنه كتاب «السنن».
و اتفق العلماء على الثناء على أبي داود و وصفه بالحفظ التام، و العلم الوافر، و الإتقان و الورع و الدين، و الفهم الثاقب في الحديث و غيره، و كانت ولادته سنة:
- ٢٠٢- مائتين و اثنتين، و توفي بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة:- ٢٧٥- خمس و سبعين و مائتين (رحمه الله تعالى).
(عن) أبي عبد الرحمن عبد اللّه (ابن عمر) بن الخطّاب ((رضي الله تعالى عنهما))؛ القرشي العدوي المدني، الصحابي الزاهد، أمّه و أمّ أخته حفصة: زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحي.