منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثّاني في صفة بصره
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يقعد في بيت مظلم حتّى يضاء له بالسّراج. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه النّظر إلى الخضرة و الماء الجاري.
للخفاجي؛ و شرح «المواهب».
(و) روى ابن سعد في «طبقاته»، و البزار- بسند فيه جابر الجعفي؛ عن أبي محمد- قال في «الميزان»: قال ابن حبان: و جابر قد تبرّأنا من عهدته، و أبو محمد: لا يجوز الاحتجاج به-؛ كما في المناوي؛ على «الجامع»-؛
عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) لا يقعد في بيت مظلم حتّى يضاء له بالسّراج) أي:
يوقد له السراج، و لكنه كان يطفيه عند النوم، و في خبر رواه الطبراني؛ عن جابر (رضي الله عنه): أنه كان يكره السّراج عند الصبح. انتهى.
(و) روى ابن السنّي، و أبو نعيم في «الطب النبوي» بسند ضعيف؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه النّظر إلى الخضرة)- أي: الشجر و الزرع الأخضر بقرينة قوله- (و الماء الجاري)؛ أي:
كان يحبّ مجرّد النظر إليهما و يلتذّ به؛ فليس إعجابه بهما ليأكل الخضرة، أو يشرب الماء، أو ينال فيهما حظّا سوى نفس الرؤية. قال الغزالي: ففيه أنّ المحبّة قد تكون لذات الشيء؛ لا لأجل قضاء شهوة منه، و قضاء الشهوة لذّة أخرى، و الطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار و الأزهار، و الأطيار المليحة و الألوان الحسنة، حتّى أنّ الإنسان ليفرج عنه الهمّ و الغمّ بالنظر إليها؛ لا لطلب حظّ وراء النظر. انتهى «مناوي».
(و) روى الطبرانيّ في «الكبير»، و ابن السّنّي، و أبو نعيم: كلاهما في كتاب «الطب النبوي»؛ عن أبي كبشة الأنماري (رضي الله تعالى عنه).
و ابن السني في «الطب النبوي»، و ابن حبان، و أبو نعيم؛ كلّهم عن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه).