منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثّاني في صفة بصره
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه النّظر إلى الأترجّ.
و كان يعجبه النّظر إلى الحمام الأحمر.
و أمّا اكتحال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): فقد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اكتحل .. جعل في عين اثنتين ...
و أبو نعيم؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) و هو حديث ضعيف.
قالوا: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه النّظر إلى الأترجّ) المعروف؛ بضمّ الهمزة و سكون الفوقية و ضمّ الراء و شدّ الجيم،- و في رواية: «الأترنج» بزيادة نون بعد الراء و تخفيف الجيم: لغتان، قال السيوطي: و هو مذكور في التنزيل ممدوح في الحديث؛ منوّه به فيه بالتفضيل، بارد رطب، في الأولى يصلح غذاء و دواء و مشموما و مأكولا، يبرّد عن الكبد حرارته، و يزيد في شهوة الطعام، و يقمع المرّة الصفراء، و يسكّن العطش، و ينفع للقوة، و يقطع القيء و الإسهال المزمنين.
فائدة: في كتاب «المنن» أن الشيخ محمد الحنفي المشهور كان الجنّ يحضرون مجلسه؛ ثم انقطعوا، فسألهم؛ فقالوا: كان عندكم أترجّ. و نحن لا ندخل بيتا فيه أترج. انتهى.
(و كان يعجبه النّظر إلى الحمام الأحمر) ذكر ابن قانع في «معجمه» عن بعضهم: أن الحمام الأحمر المراد به في هذا الحديث: التفّاح، و تبعه ابن الأثير؛ فقال: قال أبو موسى: قال هلال بن العلاء: هو التفاح، قال: و هذا التفسير لم أره لغيره؛ قاله المناوي في «كبيره على الجامع الصغير». و قال الحفني على «الجامع»: الحمام المراد به التفاح، فيكون من باب الاستعارة، و لم يقل أحد من الشرّاح التي بأيدينا أن المراد به الطير المعروف. انتهى كلام الحفني.
(و أمّا اكتحال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))- أي: استعماله للكحل- (فقد) روى أبو يعلى، و الطبراني في «الكبير» بإسناد ضعيف؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اكتحل جعل في عين)- بالتنوين- (اثنتين)؛