منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الأوّل في جمال صورته
تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف فرس.
و كان خاتمه (صلّى اللّه عليه و سلم) غدّة حمراء مثل بيضة الحمامة.
الخال؛ و هي من الياء [١].
(تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف)- بضم العين و إسكان الراء- (فرس)؛ و هو الشعر النابت في محدّب رقبتها. هكذا رواه ابن أبي خيثمة في «تاريخه»، إلّا أنّه قال: متركّبات، بدل: متواليات؛ قاله في «شرح الإحياء». و سيأتي عن الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ردّ هذه الرواية في صفة خاتم النبوة.
(و كان خاتمه (صلّى اللّه عليه و سلم))؛ أي: خاتم النبوة الذي بين كتفيه (غدّة)- بضم الغين المعجمة و تشديد الدال المهملة- و هي؛ كما في «المصباح»: لحم يحدث بين الجلد و اللحم، يتحرّك بالتحريم. (حمراء)؛ أي: مائلة للحمرة، لئلا ينافي ما ورد في رواية مسلم: أنّه كان على لون جسده (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ قاله في «جمع الوسائل».
و في الباجوري: قوله حمراء ... و في رواية: أنّها سوداء، و في رواية: أنّها خضراء، و في رواية: كلون جسده، و لا تدافع بين هذه الروايات، لأنّه كان يتفاوت باختلاف الأوقات؛ فكانت كلون جسده تارة، و كانت حمراء تارة ...
و هكذا بحسب الأوقات.
(مثل بيضة الحمامة). رواه الترمذي في «الشمائل»؛ عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنهما) بلفظ: «رأيت الخاتم بين كتفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) غدّة حمراء مثل بيضة الحمامة» انتهى.
و في تحديد خاتم النبوّة أقوال كثيرة؛ منها:
جمع عليه خيلان؛ كأنها الثآليل السود عند نفض كتفه. رواه مسلم؛ من
[١] احتراز عن الألف: شأم، و عن الميم: شمم؛ إذ هي من: شيم.