منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الأوّل في جمال صورته
قال: أوحى اللّه تعالى إلى عيسى (عليه السلام): «اسمع و أطع، يا ابن الطّاهرة البكر البتول، إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل، فسّر لأهل سوران إنّي أنا اللّه الحيّ القيّوم الّذي لا أزول، صدّقوا النّبيّ الأمّيّ صاحب الجمل و المدرعة، و العمامة و النّعلين و الهراوة، ...
و عبد اللّه بن المبارك، و خلائق غيرهم. و اتفقوا على توثيقه و الثناء عليه.
و روى له مسلم و أصحاب «السنن»، و أخطأ الأزدي في زعمه «أنّ وكيعا كذّبه»، و إنّما كذّب مقاتل بن سليمان!!. مات قبل الخمسين و مائة هجرية بأرض الهند.
(قال: أوحى اللّه تعالى إلى) المسيح (عيسى) ابن مريم- على نبينا و (عليه) الصلاة (و السّلام)-: جدّ في أمري و لا تهزل و (اسمع و أطع؛ يا ابن الطّاهرة البكر البتول): المنقطعة عن الرجال؛ (إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية): علامة دالّة على قدرتي (للعالمين) الإنس و الجن و الملائكة حيث خلقتك من غير فحل، (فإيّاي فاعبد) لا غيري، (و عليّ فتوكّل)؛ لا على غيري، (فسّر لأهل سوران)- بالسريانية-: بلّغ من بين يديك (إنّي أنا اللّه الحيّ) الدائم البقاء، (القيّوم): المبالغ في القيام بتدبير خلقه، (الّذي لا أزول، صدّقوا النّبيّ الأمّيّ) العربيّ (صاحب الجمل و المدرعة)- بكسر الميم- أي: القتال و الملاحم؛ كما في «السّامي في الأسماء»؛ و إن كانت في الأصل كالدّرّاعة ثوب، و لا يكون إلّا من صوف؛ كما في «القاموس»؛ كذا في الزرقاني.
و قال المصنّف النبهاني في كتاب «الأسمى»: صاحب المدرعة هي نوع من الثياب، و لا تكون إلّا من الصوف، و هي علامة التواضع و لبس الصالحين.
انتهى.
(و العمامة و النّعلين و الهراوة)- بكسر الهاء ثم راء فألف فواو فتاء تأنيث-: